،رئاسة جامعة القدّيس يوسف طريق الشّام
ص.ب: ٥٢٠٨− ١٧ مار ميخايل، بيروت، ٢٠٢٠ ١١٠٤ - لبنان
هاتف :
٤٢١٠٠٠−١−٠٠٩٦١
فاكس : ٤٢١٠٠٥−١−٠٠٩٦١
لَمْحَة تارِيـخِيَّة
كان لبنان وما زال صِلَةً بين الحضارات والثقافات على اختلاف مشاربها. ولعلّ الدَّور الذي مثّله أبناؤه في التفاعُل بين الشرق والغرب، يَتجلّى أكثر ما يَتجلّى في النهضة الأخيرة، حينما انبَرَوا في القرن التاسع عشر، لإحياء الحركة الفكريّة وتحديثها، فأسَّسُوا المدارس والجامعات، والمطابع والمنتديات، والصحف والمجلاّت، ووضعوا الأبحاث والترجمات.
وقد أسهم الآباء اليسوعيّون في هذا النشاط إسهامًا واسعًا. فمنذ سنة 1839، أنشأُوا في بيروت مَقرًّا لهم، وأضافوا إليه مدرسةً صغيرة؛ ثمَّ أنشأوا في غَزِير (كسروان) معهدًا إكليركيًّا سنة 1846، فمدرسةً سنة 1855. ونظرًا إلى بُعد غَزِير آنذاك عن بيروت (مركز التجارة والثقافة)، إذ كان قَطع المسافة الفاصلة بينهما يَستغرق سِتَّ ساعات، انتقلت المدرسة إلى بيروت سنة 1875.
وبعد أن أسبغ البابا لاوُن الثالث عشَر على هذه المُؤسّسة لقب الجامعة، الذي خوّلها منح الدرجات الأكاديميّة ولا سيّما الدكتوراه في الفلسفة واللاهُوت، توالى تأسيس كلّيّاتها ومعاهدها، كمعهد الطّبّ
(1883) الذي تَحوّل إلى كليّة للطبّ سنة 1888، فكليّة للطبّ والصيدلـة سنة 1889، ودار التوليـد (1896)، والكليّة الشرقيّة
(1902)، ومعهد الحُقـوق الفرنسي (1913) الذي تَحوّل إلى كليّة سنة 1946، ومعهـد الهندسـة الفرنسي (1913 أيضًا) الذي تَحوّل إلى معهد الهندسة العالي سنة 1948...