المستوصف القانونيّ لخدمة المواطن وتوعيته على حقوقه وآلية نيلها

ملفات قانونية ومعلومات تجيب على تساؤلات كلّ مواطن
الخميس 15 نيسان 2021

لم تعد كلمة "مستوصف" محصورة بالمجال الطبّيّ بل وبفضل جهود كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة في جامعة القدّيس يوسف في بيروت، أصبح للمستوصف بعدٌ قانونيّ، فالكليّة ومنذ إطلاقها "المستوصف القانونيّ" في العام 2006، حريصة على مرافقة المواطن وتوعيته للحصول على حقوقه، وقد أعادت تفعيل نشاط المستوصف لا سيّما بعد ثورة 17 تشرين الأول 2019 وانفجار مرفأ بيروت في 4 آب الذي طال ضرّره وأذاه غالبية سكان العاصمة.

أصدر المستوصف القانوني 8 ملفّات تناولت الموضوعات التالية: المستأجر أمام المجهول؛ الملاحقة الجزائية للحكّام؛ دور رئيس الجمهورية في مرحلة انتقال السلطة؛ حقّ التظاهر وقانون العمل؛ كيف يحلّ مجلس النواب؟؛ استقالة الحكومة؛ الصرف التعسُّفيّ من الخدمة؛ وتعديل الدستور.

البروفسورة لينا غنّاجة عميدة كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة، والأستاذة يمنى مخلوف، أوضحتا الظروف التي رافقت ولادة هذه الملفّات وأهداف المستوصف القانونيّ ومشاريعه المستقبليّة، من خلال الإجابة بشفافيّة ومباشرة على الأسئلة التالية:

  • ما هو المستوصف القانوني وما هي أهدافه ورسالته؟

المستوصف القانونيّ هو عيادة قانونيّة نشأت في إطار عملية "اليوم السابع"، وهي مكوّنة من طلاّب في كليّة الحقوق يعملون تحت إشراف أساتذة جامعيين لتقديم الاستشارات القانونيّة بصورة مجانيّة لخدمة الفئات المهمشة في المجتمع.

يعبّر المستوصف القانونيّ عن التزام كليّة الحقوق في تأمين حقّ الوصول الى العدالة، ويعمل على تعزيز مساهمة أفراد المجتمع الجامعيّ بمن فيهم الطلاّب والأساتذة في المجتمع.

 

  • أصدر "المستوصف القانوني"  التابع لكليّة الحقوق والعلوم السياسيّة في جامعة القدّيس يوسف مجموعة من الملفات التوضيحيّة القانونيّة، من هو الجمهور المستهدف؟

 

تزامنت ولادة فكرة الملفات القانونيّة مع انطلاق ثورة 17 تشرين، إذ شارك آنذاك عدد كبير من الجامعيين والمثقفين بحلقات نقاش نُظِمت في ساحة الشهداء وساحة اللعازارية في مجالات عديدة، وكان لهذه النقاشات وجه حضاري وجَمَعَ بين الطلاّب والأساتذة.

وفي هذا السياق أقامت كليّة الحقوق في جامعة القدّيس يوسف عددًا كبيرًا من المحاضرات حول مواضيع قانونيّة مختلفة مرتبطة بالقضايا الراهنة كاستقالة الحكومة وتعديل الدستور وحلّ مجلس النواب واستقلاليّة القضاء ومكافحة الفساد.

وقد استوقفنا آنذاك شغف الجمهور بهذه المحاضرات ورغبته في الاطلاع على المبادئ والقواعد القانونيّة، وذلك لمعرفة أسباب وخلفية الأزمة السياسيّة اللبنانيّة، ولإبداء الرأي في حلّها. فلمسنا أهمية حق الولوج إلى العدالة ما يشكّل ركيزة الأنظمة الديموقراطيّة والمرتبط أيضًا بفكرة المواطنيّة الفعّالة التي لطالما نوهّت بها جامعة القدّيس يوسف في بيروت.

 بعد التجاوب الذي لمسناه من الحضور قرّرنا ترجمة هذا العمل بإعداد هذه الملفات القانونيّة التي نقدّمها اليوم إلى كلّ من يهمه الأمر.

وهنا أغتنم الفرصة لأوجه الشكر إلى لجنة الأساتذة وأخصّ بالذكرالأستاذة يُمنى مخلوف التي أشرفت على هذا العمل من الناحية القانونيّة والسيدة مورييل شاهين التي اهتمت بالصياغة البصريّة لهذه الملّفات.

 

  • اخترتم 8 موضوعات، هي الأكثر تداولاً بين الناس، والناس بأشدّ الحاجة إليها على سبيل المثال لا الحصر "المستأجر أمام المجهول"، هل سيكون هناك مجموعة أخرى من الموضوعات-الملفّات؟

يرتبط اختيار الموضوع بنوعية وأهمية المسائل الراهنة على الصعيدين السياسيّ والقانونيّ، وهذا ما يفسر عدم وجود لائحة حصريّة للمواضيع المختارة.

إن الهدف من الملفّات هو أولاً الإجابة على الأسئلة العديدة التي يواجهها اللبنانيون من جراء الأزمة الاقتصادية ومساعدتهم لإيجاد الحلول المناسبة في هذا الإطار.

كما نهدف أيضًا إلى تقديم التوضيحات الكافية لتوعية المواطن على الإشكاليّات السياسيّة التي يمرّ بها لبنان فيستطيع أن يطالب بحقوقه ويشارك بالنقاش على  الصعيد الوطنيّ، وهذا ما يفسر أننا سنتناول مواضيع إضافيّة ذات صلة بالأوضاع الراهنة كمحاربة الفساد واستقلالية القضاء وتأليف الحكومة وخاصّة حقوق ضحايا انفجار 4 آب.

 

  • هل نتوقّع مبادرات أخرى مشابهة قريبًا؟

حاليًا يقوم  المستوصف القانونيّ، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، بالعمل على الاستجابة على تفجير مرفأ بيروت بتاريخ 4 آب 2020 عبر تطوير سلسلة من الرسوم البيانيّة للتوعية القانونيّة يضعها المستوصف في خدمة الضحايا والمتضرّرين من تفجير المرفأ.

يهدف المشروع الى:

  • الحدّ من عدم المساواة بين الضحايا والمتضرّرين في الوصول إلى القانون والعدالة،
  • زيادة الوعي القانونيّ في ما يتعلّق بحقوق الضحايا والمطالبات القانونيّة المحتملة،

التأثير على السياسات العامّة من خلال مراقبة وتقييم استجابة الدولة للانفجار، بمعنى التأثير على السياسات العامّة من خلال مراقبة وتقييم استجابة الدولة للانفجار  بمعنى مراقبة وتقييم الخطوات التي قامت بها الدولة من خلال كافة أجهزتها لمعالجة آثار وعواقب الانفجار والبحث في مدى فعاليتها واقتراح السبل الأنسب لمعالجة هذه الآثار. على سبيل المثال: القوانين التي أقرّت، التغطية الصحيّة التي تمّت أو لم يتمّ تأمينها لجرحى الانفجار، الخطوات المعتمدة من قبل الهيئة العليا للاغاثة والجيش اللبناني وغيرها من المسائل المهمّة والأساسيّة.

  • تطوير المساءلة والشفافية من خلال الإشارة إلى أوجه التباين بين النظام القانونيّ والممارسة الفعلية.

تتناول الرسوم البيانيّة وهي قيد الإنجاز المواضيع التالية:

  • الآلية القانونيّة لتعويض الضحايا والمتضرّرين، والفرق بين المسار الجزائي والمسار المدنيّ،
  • كيفية إعداد الملفّ القانونيّ والتقدّم بالأدلة كسندٍ للدعاوى والمطالب القانونيّة،
  • تحديد الأضرار الناتجة عن تفجير مرفأ بيروت،
  • مسؤولية شركات التأمين في تعويض الضحايا،
  • أنظمة التعويض القانونيّة،
  • حماية حق السكن والمباني الثقافيّة والتاريخيّة والتراثيّة،
  • رصد وتقييم السياسات العامّة المعتمدة لمعالجة آثار التفجير.

 

إضافة الى ما سبق، يتضمّن المشروع إنشاء موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت وتطبيق على الهواتف الذكيّة، وخط ساخن من أجل التواصل المباشر مع الضحايا والمتضرّرين.

الملفات كاملة عبر الرابط التشعّبي

فيديو الحملة