هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جامعة القدّيس يوسف بمرور 150 سنة على تأسيسها في العام 1875، متمنيًا أن تواصل رسالتها النبيلة في خدمة التعليم العالي والبحث العلمي، وأن تبقى رافدًا أساسيًا لتقدّم لبنان وازدهاره.
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس جامعة القدّيس يوسف في بيروت البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ مع أعضاء الهيئة الإدارية لـ"مؤسّسة جامعة القدّيس يوسف": رئيس مجلس الإدارة الدكتور سمير عساف، مديرة المؤسّسة السيدة سينتيا ماريا غبريل اندريا، الوزير السابق وليد الداعوق، السادة: روجيه نسناس، داني معلولي، فاروج نرغيزيان، بيرج ستراكيان.
في مستهل اللقاء، شكر الأب دكّاش الرئيس عون على الدعم الذي تلقاه منه الجامعة والاهتمام بالمواضيع المعنية بها، كما طلب نقل شكر الجامعة والمؤسّسة إلى اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون على مشاركتها في العشاء الذي أقيم احتفالاً بمناسبة مرور 150 سنة على تأسيس الجامعة، وقال: إن مؤسّسة جامعة القدّيس يوسف برئيسها وأعضاء هيئتها الإدارية، وسائر الأعضاء، تهتم بدعم الجامعة ماديًا ومعنويًا وتبدي الرأي والرؤية والتوجيه لما فيه مصلحة الجامعة وتطويرها للاستمرار في أداء رسالتها التربوية لما فيه مصلحة البلاد ومستقبلها. وأشار إلى أن المؤسّسة سوف تدعم طلاّب الجامعة لاسيما أولئك الذين يشكلون الطبقة المتوسطة التي تضررت كثيرًا بفعل الأوضاع التي مرّت بها البلاد، لافتًا إلى أن الجامعة استطاعت مواجهة الصعوبات والصمود بفضل أيادي العون التي مدت لها من داخل لبنان ومن خارجه، والمؤسّسة ستعنى خصوصًا بتوفير الدعم الدائم للجامعة كي تواصل رسالتها التربوية والاجتماعية والوطنية.
وتحدّث رئيس المؤسّسة الدكتور سمير عساف فشرح الأهداف التي تعمل المؤسّسة من أجل تحقيقها، مركزًا على أهمية الدعم الذي يقدّمه اللبنانيون في بلاد الانتشار لتعزيز دورها والتعاون لما فيه مصلحة لبنان ودوره.
ورحّب الرئيس عون بالأب دكاش والوفد المرافق منوّهًا بدور جامعة القدّيس يوسف وبالرسالة السامية التي حملتها في نشر العلم والمعرفة وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتميّز الأكاديمي لا سيّما وأنها شكّلت منارة علم وثقافة وحضارة، ليس في لبنان فحسب بل في المنطقة والعالم وساهمت في تخريج أجيال من المفكرين والعلماء والقادة الذين تركوا بصماتهم في مختلف المجالات. وفيما تمنى الرئيس عون لجامعة القدّيس يوسف المزيد من التقدم والازدهار، شدّد على أهمية العلم "المادة المستدامة التي لا تنضب والتي تعنى بالعقول التي تبني الأوطان". واعتبر أن المؤسّسة التي أنشأت لمساعدة جامعة القدّيس يوسف في تأدية رسالتها، عليها أيضًا مسؤولية تعزيز ثقافة التعاون والتضامن، وستساعد في بناء أجيال المستقبل، متمنيًا لها التوفيق والنجاح في تحقيق ما تصبو إليه.
وفي ختام اللقاء قدّم الاب دكّاش للرئيس عون كتاباً يروي تاريخ جامعة القدّيس يوسف منذ تأسيسها حتى اليوم.