طلّاب ينسجون الهويّة شعرًا في حرم جامعة القدّيس يوسف – فرع الشّمال

السبت 6 كانون الأول 2025


لم يكن السّادس من كانون الأوّل في حرم جامعة القدّيس يوسف في الشّمال مجرّد يوم عابر، إنّما كان موعدًا امتزج فيه الحبر بالروح احتفاءً باليوم العالميّ للّغة العربيّة. هناك، حيث التقت طاقات طلّاب جامعتَي "البلمند" و"القدّيس يوسف"، تحوّلت القاعات الأكاديميّة إلى محترف إبداعيّ نابض خلال ورشة عمل في الكتابة الشّعريّة: اللّغة والوطن والهويّة في الشّعر.

إنّ الحدث الّذي رعته مؤسّسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافيّة ممثّلة بالدّكتور سابا زريق، الحارس الأمين لإرث جدّه "شاعر الفيحاء"، والّذي استضافته جامعة القدّيس يوسف – فرع الشّمال بإدارة الدّكتورة فاديا علم الجميّل، جاء ليؤكّد أنّ قلم جيل اليوم لا يزال يفيض بالمشاعر والوطنيّة، وما علينا سوى إيقاد هذه الشّرارة لتندلع شعرًا وأدبًا. انطلق النّهار بترحيب الدّكتور طوني القهوجي مدير معهد الآداب الشّرقيّة؛ ثمّ تناولت الدّكتورة دورين نصر عوالم سابا زريق الشّعريّة، ممهّدة الطّريق للغوص في عمق الموضوع. وختمت الدّكتورة جويل فضول، مسؤولة برنامج الدّكتوراه في معهد الآداب الشّرقيّة، الجزء الأوّل، مسلّطةً الضّوء على موضوع "موسيقى الشّعر".

وفي مشهد يعكس التّفاعل الحيّ، تحوّل الطّلّاب إلى "خلايا نحل" شعريّة؛ ثلاث فرق تنافست وتكاملت يشرف عليها شعراء شباب مخضرمون "رالف حدّاد، أنطوان خليل، شربل عماد" يواكبها كلّ من د. شادي القهوجي ود. جويل فضّول.

وعندما حانت لحظة الحصاد، تولّت الدّكتورة نادين عبّاس (مسؤولة مركز لويس بوزيه) تقديم المواهب، فصدح صدى القصائد عاليًا. من قصيدة للطّالبة كارين منصور الّتي استحضرت فيها كلمات سابا زريق، إلى إبداعات وليدة اللّحظة صاغها المشاركون وألقوها أمام لجنة رفيعة المستوى ضمّت كلًّا من المحامي الأستاذ شوقي ساسين ود. سلمى العبد الله (جامعة سيدة اللّويزة) ود. ماريا نصر (جامعة البلمند).

أمّا المسك فكان في الختام، بحيث ألقى الدّكتور سابا زريق كلمة ترحيبيّة مقدّمًا إلى جميع المشاركين مجموعة غنيّة من الكتب من إصدارات مؤسّسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثّقافيّة. وأخيرًا، خُتم النّهار بنيل جميع المشاركين شهادات تقدير من جامعة القدّيس يوسف (معهد الآداب الشّرقيّة).



PARTAGER :