التقاعد من الخدمة لا يعني الكف عن تحمّل المسؤولية. هي حال الأب البروفسور سليم دكاش الذي سلَّم مفتاح جامعة القديس يوسف بعد جهد نضالي حافظ فيه طيلة فترة ولايته على كيانية ( الجامعة اليسوعية )، التي صورتها من صورة لبنان الحضارة والثقافة والتنوع وأصالة المعرفة النوعية.
جورج كلّاس - وزير سابق
التقاعد من الخدمة لا يعني الكف عن تحمّل المسؤولية. هي حال الأب البروفسور سليم دكاش الذي سلَّم مفتاح جامعة القديس يوسف بعد جهد نضالي حافظ فيه طيلة فترة ولايته على كيانية ( الجامعة اليسوعية )، التي صورتها من صورة لبنان الحضارة والثقافة والتنوع وأصالة المعرفة النوعية.
وفاءً لجهود الأب سليم دكاش المؤتمن على الوزنات ومُكاثِرها، نقف وقفة مجد وتقدير لكل ما قام به من عمارات في حضارة الكلمة وثقافة المعرفة، ناهجاً مسلك أسلاف كبار تولوا رئاسة جامعة، فأدار المسؤولية بحكمة وروية وحافظ على وقار المعرفة ونهض بالكليات والمؤسسات التابعة لها، أوحرص على تنمية سمعتها ومواصلة مسيرة تألقها وتحديث إختصاصاتها وتأصيل رسالتها في صناعة الحضارة العلمية ومواصلة مهام البحث والتطوير العلمي على مستوى لبنان والمشرق العربي، فضلاً عن رفدها للنهضة الفكرية الحديثة بعناصر الزخم الحضاري والتحديث المعرفي وإنشاء كيانات ثقافية في حقول التربية والحقوق والفكر والفلسفة وميادين العلوم الطبية والهندسية، بالتوازي مع الاهتمام بالنشر واصدار الدوريات العلمية والسعي الحثيث لتركيز الوعي الحضاري وتأصيل الإنتماء والجهر بالهوية والحث على الرقي وتشجيع مبادرات الإبداع ورسم جغرافيات المجتمع العلمي الذي يحفظ للجامعة مقامها الخاص ويعترف بفضلها الريادي في تنقية التراث والارتقاء بمستوى الوعي إلى مراتب متقدمة من المعارف والعلوم المتخصصة والإسهام بالتقدم الحضاري وبناء الجسور بين الحضارات والثقافات، والتركيز على هندسة العلاقات الإنسانية بين الشعوب وتحفيز القدرات لإقامة شراكات حوارية بين الاديان على قاعدة التعارف والتفاعل والإفادة من خصوصيات وقيم كل جماعة إيمانية، ما يشكل مجمعاً علمياً مفتوحاً على معالجات ونقاشات تتظهر فيها التلاقيات ويتم تجاوز التحديات وحل الإشكالات من خلال دبلوماسية التفاهمات الهادئة التي يشكل الأب دكاش إحدى مناراتها الإشراقية.
جورج كلّاس - وزير سابق
التقاعد من الخدمة لا يعني الكف عن تحمّل المسؤولية. هي حال الأب البروفسور سليم دكاش الذي سلَّم مفتاح جامعة القديس يوسف بعد جهد نضالي حافظ فيه طيلة فترة ولايته على كيانية (الجامعة اليسوعية)، التي صورتها من صورة لبنان الحضارة والثقافة والتنوع وأصالة المعرفة النوعية.
وفاءً لجهود الأب سليم دكاش المؤتمن على الوزنات ومُكاثِرها، نقف وقفة مجد وتقدير لكل ما قام به من عمارات في حضارة الكلمة وثقافة المعرفة، ناهجاً مسلك أسلاف كبار تولوا رئاسة جامعة، فأدار المسؤولية بحكمة وروية وحافظ على وقار المعرفة ونهض بالكليات والمؤسسات التابعة لها، أوحرص على تنمية سمعتها ومواصلة مسيرة تألقها وتحديث إختصاصاتها وتأصيل رسالتها في صناعة الحضارة العلمية ومواصلة مهام البحث والتطوير العلمي على مستوى لبنان والمشرق العربي، فضلاً عن رفدها للنهضة الفكرية الحديثة بعناصر الزخم الحضاري والتحديث المعرفي وإنشاء كيانات ثقافية في حقول التربية والحقوق والفكر والفلسفة وميادين العلوم الطبية والهندسية، بالتوازي مع الاهتمام بالنشر واصدار الدوريات العلمية والسعي الحثيث لتركيز الوعي الحضاري وتأصيل الإنتماء والجهر بالهوية والحث على الرقي وتشجيع مبادرات الإبداع ورسم جغرافيات المجتمع العلمي الذي يحفظ للجامعة مقامها الخاص ويعترف بفضلها الريادي في تنقية التراث والارتقاء بمستوى الوعي إلى مراتب متقدمة من المعارف والعلوم المتخصصة والإسهام بالتقدم الحضاري وبناء الجسور بين الحضارات والثقافات، والتركيز على هندسة العلاقات الإنسانية بين الشعوب وتحفيز القدرات لإقامة شراكات حوارية بين الاديان على قاعدة التعارف والتفاعل والإفادة من خصوصيات وقيم كل جماعة إيمانية، ما يشكل مجمعاً علمياً مفتوحاً على معالجات ونقاشات تتظهر فيها التلاقيات ويتم تجاوز التحديات وحل الإشكالات من خلال دبلوماسية التفاهمات الهادئة التي يشكل الأب دكاش إحدى مناراتها الإشراقية.
يسَّر لي القدر التعرف إلى قدس الأب البروفسور سليم دكاش عن قرب في مجالس التعليم العالي، يوم كلفت برئاسة لجنة الاعتراف بالأبحاث والدراسات والناظرة في الشهادات الجامعية والمعادلات أوالاعتمادات الاكاديمية، وكان الأب سليم من اركان مجلس التعليم العالي، الذين انقذوا وضعية التعليم الجامعي من حالة فوضى التراخيص وعشوائية التنسيب والترفيع وفوضى الفساد الذي لولا جرأة وزير التربية يومها أكرم شهيِّب الذي وضع خطة طوارئ إنقاذية وحسم الأمر لكان الإتجار بالشهادات والإفساد الأكاديمي أشد خطراً من كل فسادات البلد. يومها عمل الأب دكاش بهدأته ورويته وسلامية بسمته لوضع آلية إنقاذ لضحايا التراخيص من خلال سياسة تثقيل ببعض المقررات اللازمة لكل اختصاص، من دون أن تتورع إلوزارة عن اتخاذ قرارات قيصرية بإقفال بعض المؤسسات المخالفة والوهمية حماية لكيانية التعليم العالي اللبناني وحفاظاً على نوعية الاختصاصات وجودة التعليم فيها. كان الأب سليم شديد الحرص على إقامة العدالة الاكاديمية وحراسة حدود مؤسسات التعليم العالي ومنع الفساد من الاقتراب من حرمة كيانيتها، لأنه هذه الملكية الفكرية هي وقفية ممنوع المس بقدسيتها، أولأن كرامة التعليم العالي هي من كرامة الوطن وتراثه الفكري، الذي يجب أن يكون محمياً وطنياً، لأن سلطة المعرفة هي أساس كل السلطات.
يومها تعرفت إلى الأب اليسوعي رئيس إحدى اعرق جامعات لبنان والدول العربية، واكتشفت فيه روح المسؤولية الوطنية والغيرة الأبوية، وكأنه مسؤول عن كيانية كل جامعة ومعني بصالح ومستقبل كل طالب جامعي.
أبونا سليم المتخلق بسلوكات رهبنته والحامل قيم رسالتها الروحية والأنسانية، هو المُرسَل الحامل الوصايا، الذي فيه أخلاق ملائكية تعمل في النور وتستثمر في الأجيال وتضيف إلى فضائل العفة والفقر والطاعة فريضة المعرفة، للانتقال من رتبة المسؤولية إلى مراتب المعرفة وخدمة المعرفة.