احتفل معهد كونفوشيوس في جامعة القدّيس يوسف في بيروت بالسنة الصينيّة الجديدة خلال عشاء احتفاليّ أُقيم مساء الخميس 12 شباط في مطعم لاتُلييه التابع للجامعة، بحضور شخصيّات أكاديميّة ودبلوماسيّة وأعضاء من الجالية اللبنانيّة-الصينيّة.
شارك في الاحتفال البروفسور فرنسوا بوادِك اليسوعيّ، رئيس الجامعة، وسعادة السفير تشن تشواندونغ سفير جمهورية الصين الشعبيّة لدى لبنان، ونواب الرئيس في الجامعة، البروفسورة كارلا إدّه، نائبة الرئيس للعلاقات الدولية، والبروفسور فادي جعارة، نائب الرئيس للشؤون الإداريّة؛ إلى جانب الدكتورة نسرين عبد النور لطوف، مديرة معهد كونفوشيوس في الجامعة، وذلك بحضور ممثلين عن السفارة الصينيّة، ورؤساء جمعيّات لبنانيّة-صينيّة، وأعضاء مجلس إدارة المعهد، وعدد من أفراد الأسرة الجامعيّة.
استهلّت الدكتورة نسرين لطوف الأمسية بكلمة ترحيبيّة شدّدت فيها على روح الصداقة والتبادل الثقافيّ التي تُوجّه عمل المعهد. ومع بداية سنة الحصان الناري، تمنت للجميع الصحّة والسعادة والنجاح وطاقة متجدّدة للعام المقبل. كما شرحت دلالة الهدية الرمزية المقدّمة إلى الحضور، وهي كتاب Charming Lebanon: Little Paris of the Middle East من تأليف كريستيان توتل بالتعاون مع أساتذة المعهد.
من جهته، أعرب رئيس الجامعة البروفسور فرنسوا بوادِك اليسوعيّ عن سروره بالاحتفال بالسنة الصينيّة الجديدة في رحاب الجامعة مع معهد كونفوشيوس، مشيرًا إلى الشراكة المتينة بين جامعة القدّيس يوسف في بيروت وجامعة شنيانغ، والتي تشكّل جسرًا حيًا بين الثقافات يتجاوز تعليم اللّغة إلى آفاق أكاديميّة وثقافيّة أوسع. وأكّد أن هذا التعاون القائم على الاحترام المتبادل وتبادل المعرفة يواصل فتح آفاق جديدة، مشيرًا إلى مرور عشرين عامًا على تأسيس المعهد في الجامعة، وموجّهًا الشكر إلى الدكتورة نسرين لطوف على التزامها، ومجدّدًا رغبة الجامعة في تعزيز هذا التعاون بروح الطاقة والديناميّة التي ترمز إليها سنة الحصان الناري.
بدوره، شكر السفير تشن تشواندونغ معهد كونفوشيوس وجامعة القدّيس يوسف في بيروت على تنظيم هذا الاحتفال وعلى جهودهما المستمرة في تعزيز اللّغة والثقافة الصينيتين. وتحدث عن أهمية رأس السنة الصينيّة بوصفها أبرز مناسبة في البيوت الصينيّة، وتقليدًا ثقافيًا معترفًا به من قبل اليونسكو ويتشارك العالم الاحتفاء به بشكل متزايد.
كما أشار السفير إلى القيم المشتركة بين الصين ولبنان، ولا سيما أهمية العائلة، واحترام التقاليد، والانفتاح على التنوّع. واستشهد بمبادرة الحضارة العالمية التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، مؤكّدًا ضرورة أن تحترم الحضارات بعضها بعضًا وتتعلّم من بعضها لبناء الانسجام والسلام. كما استعاد وصف فخامة الرئيس جوزاف عون للبنان بأنه جسر بين الشرق والغرب، مؤكّدًا استعداد الصين لتعزيز علاقاتها مع لبنان على الصعد السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة.
وفي ختام كلمته، واستنادًا إلى أمثال صينية تقليدية مرتبطة بسنة الحصان، أشاد السفير بمعهد كونفوشيوس في الجامعة بوصفه الأول في الشرق الأوسط، معربًا عن أمله في أن يواصل أداء دور رياديّ في نشر اللغة والثقافة الصينيتين. ومع احتفال الصين ولبنان بالذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، أعرب عن تمنياته بأن تمضي العلاقة بين البلدين نحو مزيد من النجاح المتجدّد.
واختُتمت الأمسية في أجواء دافئة واحتفاليّة عكست حيويّة الحوار الثقافي وعمق الصداقة المستدامة بين لبنان والصين.