في ختام هذا اليوم الطويل هذا العيد الذي جمعنا كما سمّته السيّدة رباب الصدر والذي التقيتم فيه أحبابًا ومتبارين وربّـما متنافسين، والذي كانت فيه الكلمة لكم يا تلامذة لبنان، تصبح كلمتي هامشيّة بعض الشيء. فما عندي لا يأتي إلاّ من القلب، كلمة شكر وكلمة ثناء وكلمة التزام
أوّلاً : إنّها كلمة شكر لكم جميعًا أنتم الذين شاركتم كوجوه حواريّة كمدراء ومديرات مدارس وأساتذة وتلامذة في هذا النهار الجميل وخصوصًا أولئك الذين أعطوا من وقت دراستهم ومن تفكيرهم لإعداد تلك الصفحات الهامّة وكلّها هامّة وجميلة في موضوع الوجوه الإسلاميّة والمسيحيّة الحواريّة. لم تأتوا للتسلية فقط بل للتعارف أيضًا ولبناء نموذج العيش المشترك اللبنانيّ الواعد وحضوركم هو للوطن علامة التزام بهذا العيش المشترك وهذه المواطنيّة الفريدة من نوعها التي نريد جميعًا أن نتربّى عليها وأن نعيشها. وما التربية على العيش المشترك فقط للأولاد والشبّان بل هي للكبار مثلنا أيضًا. وشكري أيضًا يتوجّه إلى لجنة التحكيم في تجمّع "تصالُح" وعلى رأسها البروفسور أحمد حطيط وكذلك إلى أسرة برنامج "صِلَة" طلاّبًا حاليّين ومتخرّجين من معهد الدراسات الإسلاميّة والمسيحيّة في جامعة القدّيس يوسف وإلى المتطوّعين الكثر وإلى مختلف المعاونين والمعاونات من كليّة العلوم الدينيّة. وإن أنسى فلا أنسى أمين عامّ تجمّع "تصالُح" الأستاذ المربّي سامي خليفه، الذي يكرّس جلّ وقته في خدمة التربية على العيش المشترك وكذلك لا أنسى باقي الهيئة التأسيسيّة لـ "تصالُح"، الدكتورة سعاد الحكيم، الأب سليم دكّاش، البروفسور أنطوان مسرّة، سماحة الشيخ محمّد النقري، الأستاذ زياد شلهوب. ولا أنسى أن أوجّه التقدير إلى مجلس أمناء التجمّع السادة أسماؤهم السيّدة رباب الصدر، السيّد محمّد شقير، الدكتور عبّاس الحلبي والسيّد نعمت جورج افرام والدكتور طارق متري.
ثانيًا : أمّا الثناء فهو أنّ أوجّه كلمة تهنئة إلى جميع المشاركين من المدارس وتلامذتها في هذه المسابقة في طبعتها الأولى والواقع أنّهم طبعوا هذه المباراة اليوم وغدًا بمستوى راقٍ وعالٍ مما يجدر بنا القول إنّكم كلّكم ربحتم الرهان وحقّقتم لا أقول المستحيل بل ما هو صعب المنال. فمنذ هذه السنة صنعتم من هذه المباراة مباراة ناجحة ووضعتم السقف عاليًا وبالتالي قرارنا في تجمّع "تصالُح" هو أن تصبح مباراة سنويّة لبنانيّة يشارك فيها العدد الأكبر من تلامذة لبنان ومدارس لبنان لأنّها تحضّر مستقبلاً واعدًا للبنان. وإنّي أهنّىء بالطبع الفائزين والفائزات بالجائزة هذه السنة، فالجميع نجحوا في السباق، إلاّ أنّه لا بدّ من إعلان فائز. فهنيئًا لمن فازوا لأنّهم قاموا بالأفضل في بعض ثنايا الأجوبة، وهذا ما سيدفع الكثيرين إلى تحسين مستوى مشاركتهم. ولقد كانت هذه المباراة اختبارًا لنا فسوف تضع لجنة المسابقة شروطها بوجه أفضل للسنة المقبلة بحيث يتنَبّه الجميع إلى ما هو مطلوب فتكون المساهمة عميقة هادفة
ونحن وإيّاكم في ختام كلمتي ملتزمون بقضيّة لبنان أن يكون لبنان أكبر من بلد ومساحة وطن، إنّه الوطن الرسالة التي ليست من صنع مسيحيّ أو من صنع مسلم بل كما وجدتم في أثناء إعدادكم لأوراق المباراة أنّ هذه الرسالة هي رسالة مشتركة نكتبها بمداد القلب وعرق الفكر
عاش الفكر الإسلاميّ والمسيحيّ المشترك القائم على الحوار والصداقة وعاش التزامنا وإيّاكم بهذه الرسالة نحن أبناء وبنات جمعيّة "تصالح" وهكذا يكبر لبنان بكم ويصبح قويًّا بمحبّتنا ومحبّتكم.
عشتم وعاش لبنان