ما العمل في التربية الدينية للجيل الجديد؟ موضوع ورشة عمل في اليسوعيّة

في التاسع من تشرين الثاني 2020
Campus de l'innovation et du sport
Organisateurs

Collaborateurs
  • Gladic


أقامت جمعية "تصالح" (تجمع الصداقة اللبناني للحوار المسيحيّ الإسلاميّ) ورشة عمل في جامعة القديس يوسف في بيروت، حرم الابتكار والرياضة (في 24/10/2020)، بالتعاون مع مؤسسة KAICIID، موضوعها: "ما العمل في التربية الدينية للجيل الجديد؟" بحضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ، وبمشاركة ثلاثين شخصًا من مؤلفين وأساتذة ومديري مؤسسات تعليمية مسيحية وإسلامية.

 

دكّاش

افتتحت الندوة بكلمة للبروفسور دكّاش، رئيس جامعة القدّيس يوسف ورئيس جمعية "تصالح" الذي قال: "نحن فخورون بالتعاون مع KAICIID لما فيه بناء المجتمع المتصالح مع ذاته ومع غيره من المجتمعات. ما هو موقع الوثيقتين في الفكر الديني؟ انهما وثيقتان مرجعيتان لهما وظيفة محدّدة على مستوى ثقافة المؤمن وتحديد هذه الثقافة. يتطلب ذلك إعادة قراءة الوثائق الأساسية التدريبية المعتمدة في الكتب العربية وغير العربية للتربية الدينية".

وأضاف: "يدعو إعلان الأزهر الى مراجعة عميقة في سبيل التصحيح والتأهيل والتأصيل. نعيش كلنا في عالم تعددي وفي ظلال دول لها أنظمتها الوطنية المدنية ولها دساتيرها. العلوم الإنسانية قادرة أن تكون السند القوي للمرجعية الدينية بحثًا عن معنى الحياة البشرية".

مسرّة

البروفسور أنطوان مسرّه قال من جهته: "الحاجة الى ملء فراغ قيمي لدى شباب بلا البوصلة وقد يكون ضحية تجّار الهيكل الذين يقتحمون اليوم كل الهياكل. بعد تراجع ايديولوجيات الماضي السياسية والاجتماعية والاقتصادية تُستغل الأديان كايديولوجيا في التعبئة السياسية. يتطلب ذلك العودة الى المنابع الروحية والقيمية في سبيل التحصين ضد الفراغ والانحرافات. البحث حول قيم مشتركة غير استنتاجي بدون التركيز على تراتبية القيم، بخاصة في الإسلام حيث القيمة الأسمى هي الرحمة وهي الوجه الآخر للمحبة".

وتساءل البروفسور أنطوان قربان: "هل هناك مشكلة وما هي؟ تقوم الأوطان على مجال عام مُشترك. لا تبني الأديان الدولة الوطنية الدستورية. هل أصبح مفهوم الأمة ملازمًا لانتماء ديني؟ ".

أما الشيخ سامي أبي المنى فقال: "كيف نربّي وكيف نعلّم؟ ما الذي يجمع بين الأديان والعلوم؟ هل نسعى الى روحنة العلوم أيضًا"؟ التربية الدينية سبيل الى الخالق وجوهرها الروحانية. قد يتطرف معلّم الدين في نقله الرسالة. الحاجة الى ترجمة المبادئ والاقتراحات الى مشاريع عمل وان تكون موضع بحث وتأمل".

من جهته قال الدكتور وليد حمود في كلمته: "تتناقض بعض التوجهات مع المفاهيم المتعلقة بالتعددية. هل نحن أمام تجارب مهمة على مستوى الإنتاج أو أمام سلطة تعليم ديني؟ ماذا يجري على مستوى المناهج والممارسات؟ أحيانًا يتم تمرير نوايا غير معلنة وغير شفافة. يتخطى إسناد التربية الدينية وثيقة المنهج. لا وضوح على مستوى المخرجات."

 

         وتحدّثت السيدة نبيله السمّاك التي تُعد بحثًا حول مضامين كتب التعليم الديني فاعتبرت أن: "يعتمد غالبًا التلقين الاملائي وعدم التفاعل مع فقدان الدورات التدريبية المشتركة وعدم الانفتاح على مختلف الطوائف وتغييب الآخر. وثيقتا الأزهر وأبو ظبي تعيدان النظر في المضامين".

 

وكانت توزعت الورشة على  3 جلسات الأولى تحدّث فيها: الدكتور أنطوان مسرة؛ الدكتور أنطوان قربان والشيخ سامي أبي المنى. الجلسة الثانية: الشيخ محمد نقري؛ الدكتور وليد حمود؛ الأخت ورد مقصور؛ ونبيلة السمّاك. أما الجلسة الثالثة فتمّ خلالها تبادل الخبرات والنماذج التطبيقيّة وتحدّث فيها كل من: فريال قصعى؛ ندى حسن أمين، وكانت مداخلات قصيرة لعدد من المشاركين. وتول تنسيق الندوة كل من بينالا الحاج بالتعاون مع الدكتوره علا صقر وتوفيق منصور والأستاذ زياد شلهوب. ووزع على المشاركين ملف توثيقي (من 52 صفحة) تضمن خلاصات أعمال سابقة حول التربية الدينية في لبنان من منظور مقارن.

واختتمت الورشة بخلاصة للبروفسور مسرّة  تركّزت حول 6 نقاط أساسيّة: التربية الدينية؛ الإيمان الذي "يرتقي"؛ المنهجية النقدية؛ مفاهيم المواطنية والعيش معًا والسلام العالمي؛ التواصل مع المؤسسات؛ و الثقافة الدينية.